الميرزا جواد التبريزي

331

الشعائر الحسينية

--> - عَمرو بن ثابت أبي المِقدام ، عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ، وزاد فيه : وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنّة . [ كامل الزيارات ، ص 454 ، ح 688 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 72 ] عن صَفوانَ الجَمال قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : انَّ الله تبارَك وتعالى فضّل الأرضين والمياه بعضها على بعض ، فمنها ما تفاخَرَت ومنها ما بَغَت ، فما مِن ماء ولا أرض إلّا عوقبت لتركها التَّواضع لِلّهِ ، حتّى سلّط اللهُ المشركينَ على الكعبة ، وأرسل إلى زَمزم ماءً مالحاً حتّى أفسد طعمَه ، وإنّ أرض كربلاء وماء الفُرات أوّلُ أرض وأوَّل ماء قَدَّسَ الله تبارك وتعالى ، فبارَك الله عليهما ، فقال لها : تكلّمي بما فضّلك الله تعالى فقد تفاخرتِ الأرضون والمياه بعضها على بعض ؟ قالت : أنا أرض الله المقدَّسة المباركة ؛ الشِّفاء في تُربتي ومائي ، ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ، ولا فخر على مَن دوني ، بل شُكراً لِلّه . فأكرمها وزاد في تواضعيها وشكرها الله بالحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، ثمَّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مَن تواضع لِلّهِ رَفَعهُ الله ومَن تكبّر وَضعه الله تعالى ؛ [ كامل الزيارات ، ص 455 ، ح 690 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 516 ] حدَّثني قُدامَةبن زائِدَةَ ، عن أبيه قال : قال عليُّبن الحسين ( عليهما السلام ) : بلغني يا زائدةُ أَنَّك تَزُور قَبر أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) أحياناً ؟ فقلت : إنَّ ذلك لَكمَا بَلَغك ، فقال لي : فلِما ذَا تَفعلُ ذلك ولك مَكانٌ عند سُلطانك الَّذي لا يحتمل أحداً على محبّتنا وتفضيلنا وذِكرِ فضائِلنا والواجب على هذه الامّة مِن حَقِّنا ؟ فقلت : وَاللهِ ما أريد بذلك إلّا الله ورَسولَه ، ولا أحفِلُ بسخط مَن سَخَط ، ولا يكبُرُ في صدري مكروه ينالني بسببه ، فقال : والله إنّ ذلك لَكذلك ، فقلت : والله إنّ ذلك لكذلك ، يقولها - ثلاثاً - وأقولها - ثلاثاً - فقال : أبشر ثمَّ أبشِر ثمّ أبشِر ، فَلُاخبرنّك بخبر كان عندي في النُّخَبِ المخزونة ، فإنّه لمّا أصابنا بالطّفّ ما أصابنا وقُتِل أبي ( عليه السلام ) وقُتِل مَن كان مَعه مِن وُلده وإخوته وسائر أهلِه وحملت حُرُمه ونساؤه على الأقتاب يرادّ بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صَرعى ولم يواروا ، فعظم ذلك في صدري واشتدً لما أرى منهم قلقى ، فكادت نفسي تخرج ، وتبيّنت ذلك منّي عَمّتي